السيد عبد الله شبر
335
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث السابع والثلاثون : [ خلافة مروان بن محمّد ] ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن الحميريّ في قرب الإسناد ، عن أحمد ، عن البزنطيّ ، قال : قلت للرضا عليه السلام : إنّ رجلًا من أصحابنا سمعني وأنا أقول : إنّ مروان بن محمّد لو سُئل عنه صاحب القبر ما كان عنده منه علم ، فقال الرجل : إنّما عنى بذلك أبا بكر وعمر ، فقال : « لقد جعلهما في موضع صدق ، قال جعفر بن محمّد : إنّ مروان بن محمّد لو سأل عنه محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما كان عنده منه علم ، لم يكن من الملوك الذين سُمّوا له وإنّما كان له أمر طرأ » « 1 » . قال أبو عبداللَّه وأبو جعفر وعليّ بن الحسين والحسين بن عليّ والحسن بن عليّ وعليّ بن أبي طالب عليهم السلام : « واللَّه ، لولا آية في كتاب اللَّه لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » » « 2 » . « 3 » بيان : قال العلّامة المحدّث المجلسيّ رحمه الله : مروان بن محمّد هو الذي من خلفاء بني اميّة ، وكانت خلافته من الأمور الغريبة كما يظهر من السِيَر ، والمقصود أنّ خلافته كانت من الأمور البدائيّة التي لم تصل إلى النبيّ في حياته ، فلو كان صلى الله عليه وآله سُئل في حياته عن هذا الأمر لم يكن له علم بذلك ؛ لأنّ مروان لم يكن من الملوك الذين سمّوا للنبيّ ، فالمراد بصاحب القبر : الرسول .
--> ( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 353 ، ح 1265 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 97 ، ح 5 . ( 2 ) . الرعد ( 13 ) : 39 . ( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 353 ، ح 1266 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 97 ، ح 5 .